السيد صادق الحسيني الشيرازي
329
بيان الأصول
والقول الثاني : هو ما قال به غير المشهور والقول الثالث : اختاره جمع منهم صاحب العروة نفسه . والقول الرابع : انتخبه صاحب الجواهر . أصح الأقوال وأدلته ولعلّ الأصح : القول الثاني - وان قلّ ناصره - وذلك لوجوه : أحدها : انّ الإقرار أقوى من اليد كما تقدّم سابقا ، وذلك فيما إذا كان موردهما واحدا ، امّا إذا كان الإقرار بالنسبة للزمان السابق ، واليد بالنسبة للحال ، فلا تعارض حتّى يقدّم الإقرار على اليد . فلا يبقى في المقام غير الاستصحاب الذي تقدّم : تقدّم اليد عليه . ثانيها : انّه على تعريفي : المدّعي والمنكر المشهورين ، يكون ذو اليد - فيما نحن فيه - منكرا لا مدّعيا . أحدهما : المدّعي من إذا ترك ترك ، والمنكر : من إذا ترك لم يترك ، وفيما نحن فيه ينطبق تعريف المدّعي على غير ذي اليد ، والمنكر على ذي اليد . ثانيهما : المدّعي من كان قوله خلاف الأصل ، والمنكر : من كان قوله موافقا للأصل ، وأي أصل أقوى من اليد ؟ فإذا كان قول أحد المتخاصمين يوافق البراءة اعتبر منكرا ، فبطريق أولى قول من يوافق اليد يكون منكرا . واستصحاب عدم الانتقال ، أو أصالة عدم الانتقال ، لا يجعلان غير ذي اليد الحالية منكرا ، لعدم وجود للاستصحاب في قبال اليد ، حتّى يصحّح به منكرية غير ذي اليد . ثالثها : انّ الإقرار - بناء على طريقية الأمارات كما هو المشهور المنصور -